العلامة الحلي

250

نهاية الوصول الى علم الأصول

[ 4 ] - ولقوله في سورة يوسف : إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا « 1 » والمراد تلك السورة ، فلا يلزم من كون القرآن عربيّا ، كون كلّه كذلك ، بخلاف المائة والرغيف . « 2 » سلّمنا دلالة النّصوص على كون القرآن بجملته عربيّا ، لكن بطريق الحقيقة أو المجاز ؟ والثاني : مسلّم ، الأوّل ممنوع . سلّمنا ، لكن يعارض بما يقتضي أنّه ليس كلّه عربيّا ، وهو الحروف في أوائل السّور ، والمشكاة حبشيّة ، والإستبرق والسّجيل فارسيّتان معرّبتان ، والقسطاس روميّ الأصل . سلّمنا ، لكن يعارض من حيث الإجمال ومن حيث التفصيل . أمّا الإجمال فهو : أنّه قد ثبت في الشرع معان ، لم يعقلها العرب فلم يضعوا لها أسامي ، ويفتقر إلى التعبير عنها ، فوجب وضع الأسامي لها ، كالولد والأداة ، الحادثين . وأمّا التفصيل ، فما يدلّ على كل واحد [ من هذه الألفاظ ] أنّه استعمل في غير معناه الأصليّ . أمّا الإيمان ، فهو في اللغة التصديق ، وفي الشرع فعل الواجبات ، لوجوه : الأوّل : أنّه الدّين كقوله وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ

--> ( 1 ) . يوسف : 2 . ( 2 ) . لا يقال بعض المائة ، مائة ، وبعض الرغيف ، رغيف .